عندك فكرة لتطبيق طلبات مطاعم، وبدأت تبحث عن التطبيقات الموجودة في السوق؟ ممكن تكون أول حاجة فكرت فيها: "فيه تطبيقات كتير بالفعل... يبقى مفيش فرصة." لكن وجود المنافسين وحده مش كفاية للحكم على الفكرة. المهم إنك تفهم المنافسة، وتعرف المستخدم بيختار التطبيقات الموجودة ليه، وإيه المشاكل أو الاحتياجات اللي ممكن تكون لسه مش مخدومة بالشكل الكافي. دراسة المنافسين لتطبيق طلبات المطاعم تساعدك تشوف السوق بصورة أوضح قبل ما تبدأ في قرارات التصميم والبرمجة والتشغيل. والهدف مش إنك تعمل نسخة من تطبيق موجود. الهدف إنك تعرف: هل عندك قيمة حقيقية تقدر تدخل بها السوق؟
وجود تطبيقات منافسة لا يعني وحده إن فكرة تطبيق طلبات المطاعم ناجحة، ولا يعني إنها فاشلة. وجود المنافسين قد يكون إشارة إلى أن هناك مشكلة حقيقية يحاول السوق حلها، وأن هناك مستخدمين معتادين على طلب الطعام من خلال تطبيقات رقمية. لكن في المقابل، لو كانت فكرتك تقدم نفس القيمة تقريبًا لنفس المستخدمين، من غير سبب واضح يجعلهم يختارون تطبيقًا جديدًا، فالدخول للسوق يصبح أكثر صعوبة.
عشان كده بدل ما تسأل: "هل فيه منافسين؟" اسأل: "ماذا يقدم المنافس؟ وما الذي يحتاجه المستخدم ولم يحصل عليه بالشكل الكافي؟"
السؤال الأول ممكن يخليك تلغي الفكرة بسرعة. أما السؤال الثاني فيخليك تبدأ دراسة حقيقية للسوق وتبحث عن مساحة يمكن لتطبيقك الدخول منها.
لما تدرس المنافسة، ما تبصش فقط على التطبيقات اللي بتقدم نفس الخدمة بالضبط. فيه أكثر من نوع من المنافسين يستحق الدراسة.
المنافس المباشر: هو التطبيق الذي يقدم خدمة قريبة جدًا من فكرتك ويستهدف مستخدمين مشابهين.
المنافس غير المباشر: هو حل مختلف، لكنه يساعد المستخدم على الوصول إلى نتيجة قريبة من النتيجة التي تريد تقديمها.
البديل الحالي: وهو الطريقة التي يعتمد عليها العميل حاليًا لحل المشكلة، حتى لو لم تكن تطبيقًا. قد يكون الاتصال بالمطعم، أو استخدام واتساب، أو الطلب من موقع المطعم، أو أي طريقة أخرى اعتاد عليها المستخدم.
وهنا نقطة مهمة: أنت لا تنافس التطبيقات فقط، بل تنافس الطريقة التي يطلب بها العميل الطعام حاليًا.
مجرد تنزيل تطبيق منافس والنظر إلى شكل الشاشات مش كفاية. دراسة المنافس تحتاج إنك تفهم الصورة الأكبر، وليس فقط التصميم.
ابدأ بأسئلة مثل:
من هو المستخدم الذي يستهدفه التطبيق؟ ما المشكلة التي يحاول حلها؟ ما القيمة التي يقدمها للمستخدم؟ ما أهم المميزات الموجودة فيه؟ كيف تبدأ رحلة المستخدم من أول فتح التطبيق حتى إتمام الطلب؟ ما الخطوات التي يمر بها المستخدم؟ ما الأشياء التي تبدو سهلة أو جيدة في التجربة؟ وأين يمكن أن توجد نقاط احتكاك أو صعوبة؟
ومن المهم أيضًا أن تنظر إلى طريقة تشغيل الخدمة، وليس واجهة التطبيق فقط. لأن قوة تطبيق طلبات المطاعم قد لا تكون في الشاشات وحدها، وإنما في شبكة المطاعم، والتغطية الجغرافية، وسرعة التنفيذ، وطريقة إدارة الطلبات، وقدرة المنصة على الوصول إلى المستخدمين.
من أكثر الأخطاء الشائعة إن صاحب الفكرة يجد تطبيقًا ناجحًا، فيقرر بناء تطبيق مشابه جدًا له. قد يبدو الأمر منطقيًا: "التطبيق ده ناجح، إذن أعمل زيه." لكن المشكلة إن تقليد المنافس لا يعطي المستخدم بالضرورة سببًا لتغيير التطبيق الذي يستخدمه بالفعل.
لو وجدت ميزة عند المنافس، لا تسأل فقط: "إزاي أضيف نفس الميزة؟" اسأل: "ليه الميزة دي مهمة للمستخدم؟" ثم: "هل أقدر أحل نفس المشكلة بطريقة أفضل أو أبسط أو أكثر تخصصًا؟"
الهدف من دراسة المنافسين مش معرفة إيه اللي تنسخه. الهدف هو فهم: ما الذي يعمل؟ وما الذي يمكن تحسينه؟ وما الذي يحتاجه المستخدم؟
وجود المنافسين معناه إنك محتاج تبحث عن مساحة واضحة تستطيع الدخول منها. والفرصة مش لازم تكون اختراع فكرة لم يفكر فيها أحد من قبل. ممكن تكون في طريقة أفضل لخدمة شريحة محددة، أو حل مشكلة متكررة، أو تبسيط تجربة معينة.
مثلًا، قد تبحث عن فرصة في:
فئة مستخدم محددة.
منطقة جغرافية معينة.
نوع محدد من المطاعم.
مشكلة متكررة في تجربة الطلب.
تجربة استخدام أبسط.
تخصص أكبر في احتياج معين.
طريقة تشغيل مختلفة.
لكن المهم إن الاختلاف يكون له قيمة حقيقية عند المستخدم، وليس مجرد تغيير في الشكل أو إضافة مميزات كثيرة.
مش كل حاجة مختلفة في تطبيقك تعتبر ميزة تنافسية. تغيير الألوان، أو شكل الأيقونات، أو إضافة شاشة جديدة، كلها اختلافات. لكن الاختلاف يصبح ميزة عندما يرتبط بقيمة حقيقية تجعل المستخدم يرى سببًا لاختيار تطبيقك.
مثلًا، القيمة قد تكون في:
تقليل عدد الخطوات لإتمام الطلب. حل مشكلة متكررة عند المستخدم. خدمة فئة معينة بشكل أفضل. تبسيط عملية معقدة. زيادة الوضوح والثقة أثناء الطلب.
لذلك قبل إضافة أي ميزة، اسأل: "هل هذه الميزة تعطي المستخدم سببًا حقيقيًا لاختيار تطبيقي؟"
من السهل جدًا إنك تنشغل بالمنافس وتنسى الشخص الذي ستبني التطبيق من أجله. لكن في النهاية، المستخدم هو الذي يقرر هل سيجرب تطبيقك أم لا.
قبل التفكير في المميزات، حاول تعرف:
من هو المستخدم الذي تريد خدمته؟ ما المشكلة التي يعاني منها؟ كيف يطلب الطعام حاليًا؟ ما الذي يزعجه في الحل الحالي؟ ما الذي قد يجعله مستعدًا لتجربة تطبيق جديد؟
كل إجابة من هذه الإجابات تساعدك في تحديد المكان الذي يجب أن تركز عليه بدل محاولة تقليد كل ما يفعله المنافس.
معرفة ما يفعله المنافس لا تعني أن هدف التصميم هو أن يكون تطبيقك مختلفًا بصريًا فقط. ركز على رحلة المستخدم من البداية للنهاية.
إذا كانت خطوة بسيطة عند المنافس تحتاج إلى عدد كبير من الإجراءات، فقد تكون فرصة لتبسيطها. وإذا كانت المعلومات المهمة غير واضحة، فقد تكون الفرصة في عرضها بطريقة أسهل. وإذا كان المستخدم يحتاج إلى وقت طويل للوصول إلى هدفه، فقد يكون تحسين هذه الرحلة أكثر قيمة من إضافة ميزة جديدة بالكامل.
تجربة المستخدم ليست مجرد شكل جميل للتطبيق؛ هي جزء من القيمة التي تقدمها للمستخدم.
دراسة المنافسة قد تكشف احتياجات تؤثر على القرارات التقنية، لكن هذا لا يعني أنك تحتاج إلى بناء كل ما لدى المنافس من البداية.
حسب طبيعة الفكرة، قد تحتاج إلى التفكير في عناصر مثل:
Backend APIs Database Notifications Location Services Payment Integration Analytics
كل قرار من هذه القرارات يمكن أن يؤثر على طريقة بناء التطبيق وتكلفة تطويره وتشغيله. لكن الأفضل أن تحدد ما تحتاجه فكرتك فعلًا، وما الذي يجب اختباره أولًا، وما الذي يمكن تأجيله إلى مراحل لاحقة.
المنافسة قد تؤثر على تكلفة المشروع، لكن مش بالضرورة لأنك تحتاج إلى تطبيق أكبر أو مميزات أكثر. قد تحتاج إلى الاستثمار في جوانب مثل:
تجربة مستخدم أفضل. اختبارات أكثر. تكاملات تقنية مناسبة. بنية Backend قابلة للتوسع. أدوات تحليل ومتابعة. تشغيل ودعم أفضل.
عشان كده من المهم تفرق بين: تكلفة بناء التطبيق وبين: تكلفة تشغيل التطبيق ومنافسة الحلول الموجودة في السوق.
لا. مش مطلوب إنك تخترع طريقة جديدة بالكامل لطلب الطعام حتى يكون عندك تطبيق يستحق الدراسة. المهم أن يكون لديك سبب واضح يجعل المستخدم يرى قيمة في استخدام تطبيقك.
قد يكون السبب: التخصص. سهولة الاستخدام. حل مشكلة محددة. خدمة فئة معينة. تحسين تجربة موجودة بالفعل.
المهم ألا يكون الاختلاف مجرد تغيير شكلي لا يضيف قيمة حقيقية.
وجود منافسين مش سبب كافي لإلغاء الفكرة. لكن في بعض الحالات، المنافسة تكشف إن الفكرة بصورتها الحالية محتاجة مراجعة. مثلًا إذا وجدت أن:
المنافسين يقدمون نفس القيمة التي تريد تقديمها تقريبًا.
ولا يوجد جمهور واضح تريد استهدافه.
ولا توجد مشكلة محددة تستطيع حلها بشكل أفضل.
ولا يوجد سبب واضح يجعل المستخدم يغير الحل الذي يستخدمه حاليًا.
في الحالة دي، المشكلة مش مجرد وجود المنافس. المشكلة إن فكرتك قد لا تملك مساحة واضحة في السوق بصورتها الحالية. وهنا قد يكون تعديل الفكرة أو تحديد الجمهور أو إعادة التفكير في القيمة أفضل من البدء في البرمجة مباشرة.
دراسة المنافسين جزء من الصورة الأكبر لفهم فكرة التطبيق. أنت لا تريد فقط معرفة من ينافسك. أنت تريد أن تعرف:
هل المشكلة حقيقية؟ من هو المستخدم؟ كيف يحل المشكلة حاليًا؟ ماذا يقدم المنافسون؟ أين توجد الفجوة؟ وما القيمة التي يمكن أن يقدمها تطبيقك؟
بعد ذلك يمكنك الانتقال إلى اختبار الفكرة والافتراضات الأساسية قبل الاستثمار في تطوير التطبيق بالكامل. ولفهم الفكرة العامة بشكل أوسع، يمكنك أيضًا الاطلاع على: هل وجود منافسين لفكرة التطبيق يعني فشلها؟
في النهاية، لا نريد أن ينتهي تحليل المنافسين بمجموعة ملاحظات فقط. نريد أن يتحول التحليل إلى قرارات واضحة.
المنافس → المستخدم → المشكلة → الفجوة → القيمة → الميزة → الاختبار → القرار
إذا وجدت فرصة واضحة، يمكنك البدء في اختبارها وتحديد ما يحتاجه الإصدار الأول من التطبيق. وإذا لم تجد سببًا واضحًا يجعل المستخدم يختار تطبيقك، فالأفضل أن تعيد دراسة الفكرة قبل الدخول في تكلفة التصميم والبرمجة.
بعد تحديد الفرصة والقيمة التي تريد تقديمها، تبدأ مرحلة تحويل الفكرة إلى منتج قابل للاستخدام. وهنا تصبح قرارات مثل تصميم تجربة المستخدم، وتحديد خصائص الإصدار الأول، واختيار المتطلبات التقنية، وتقدير تكلفة المشروع، أكثر وضوحًا. يمكنك التوسع في الجوانب التنفيذية من خلال:
بعد ما فهمنا الفكرة الأساسية لدراسة المنافسة، ننتقل في البث إلى التطبيق العملي على مجال تطبيقات طلبات المطاعم. في الورشة نناقش المجال من زاوية المنافسة، والمستخدم، والمشكلة، والقيمة التي يمكن أن يقدمها التطبيق، ونفكر في السؤال الأهم قبل البرمجة: لو المستخدم عنده بالفعل تطبيقات لطلبات المطاعم، ليه هيختار تطبيق جديد؟
البث هو المرحلة العملية التالية للمقال، وفيه نطبق طريقة التفكير على مجال تطبيقات طلبات المطاعم بدل الاكتفاء بالشرح النظري.
هل عندك فكرة تطبيق طلبات مطاعم واكتشفت إن فيه تطبيقات بتقدم نفس الخدمة؟ في البث ده بنتكلم عن طريقة التفكير الصحيحة في المنافسة، وليه وجود المنافسين مش معناه تلقائيًا إن فكرتك فاشلة. ثم ننتقل إلى ورشة عمل عملية على تطبيقات طلبات المطاعم ونطبق الفكرة على المجال بشكل مباشر.
📌 يتم تحديث هذا القسم باستمرار وإضافة المقالات الجديدة من سلسلة 365 معلومة في تطبيقات الموبايل، مع ربط كل مقال بالقسم المناسب داخل الدليل وبالمقالات والصفحات ذات الصلة.